بالعلم
* عن مالك ـ بن دينار ـ قال: قرأت في التوراة: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما ينزل المطر على الصفا.
* عن سفيان بن عيينة قال: إنما العلم ليتقى الله به, ويعمل به لآخرته, ويصرف عن نفسه سوء الدنيا والآخرة, وإلا فالعالم كالجاهل إذا لم يتق الله بعلمه.
* عن ابن عمر قال: كان عمر إذا نهى الناس عن شيء دخل على أهله أو قال: جمع أهله فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا, وإن الناس ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم, فإن وقعتم وقعوا, وإن هبتم هابوا, وإني والله لا أؤتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا أضعفت له العقوبة لمكانه مني فمن شاء منكم فليتقدم, ومن شاء منكم فليتأخر.
* عن أبي عبد الله الروذباري قال: من خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم. قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: العلم موقوف على العمل به, والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص لله يورث الفهم.
* عن عبد الرحمن بن إبراهيم الفهري قال: أن ابن سماك كان يعاتب نفسه يقول فيما يعاتبها به: تقولين قول الزاهدين, وتعملين عمل المنافقين, والجنة تطمعين تدخلين, هيهات للجنة قومًا آخرين.
* عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع بشر بن الحارث بن عيسى واحد قلت: فأين حديث أم زرع؟ فقال: سماعي معه, وكتبت إليه أن يوجه به إلي فكتب إلي: هل عملت بما عندك حتى تطلب ما ليس عندك؟!
* عن بشر بن الحارث قال: العلم حسن لمن عمل به، ومن لم يعمل به ما أضره! وقال: هذه حجج, أو قال: هذه حجة ـ يعني على من علم ـ قال: وسمعت يعقوب بن سواك يقول: سمعت بشر بن منصور يقول من كلام المسيح عليه السلام: من علم وعمل وعلمّ فذاك يدعى عظيمًا في ملكوت السماوات.
* عن أبي جعفر المخولي وكان عابدًا عالمًا قال: حرام على قلب صاحب الدنيا أن يسكنه الورع الخفي, وحرام على نفس عليها ربانية الناس أن تذوق حلاوة الآخرة, وحرام على كل عالم لم يعمل بعلمه أن يتخذه المتقون إمامًا.