فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 593

* رؤى في مسائل العلم:

* عن أحمد بن الحسن الترمذي قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقلت: يا رسول الله أما ترى ما في الناس من الاختلاف؟ قال فقال لي: في أي شيء؟ قال قلت: أبو حنيفة, ومالك, والشافعي, فقال: أما أبو حنيفة فما أدري من هو, وأما مالك فقد كتبت العلم, وأما الشافعي فمني وإليَّ.

* عن أحمد بن كامل قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, وكأنه في المسجد الذي في أصحاب البارزي في الجانب الشرقي في المحراب, فتقدمت فقرأت عليه, واستعذت, وابتدأت بأم القرآن أقرؤها وأعد على عدد أهل الكوفة فلما قرأت) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( [الفاتحة:4] قلت: يا رسول الله كيف اقرأ هذا الحرف ملك أو مالك؟ فقال لي: ملك يوم الدين, فقلت: بألف أم بغير ألف؟ فقال: بغير ألف, وقرأت من سورة البقرة, فلما قرأت) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ ( [البقرة: من الآية7] , قال: ختم الله على أفئدتهم, وهمزه, فوقع في نفسي في المنام أنه أراد أن يعلمني أن القلب هو الفؤاد, فبلغت عليه إلى خمسين آية من سورة البقرة على عدد أهل الكوفة.

* رأى أبو حنيفة في النوم كأنه ينبش قبر رسول الله, فبعث من سأل له محمد بن سيرين, فقال محمد بن سيرين: من صاحب هذه الرؤيا؟ فلم يجبه عنها، ثم سأله الثانية, فقال مثل ذلك, ثم سأله الثالثة, فقال: صاحب هذه الرؤيا يثير علمًا لم يسبقه إليه أحد قبله. قال هشام: فنظر أبو حنيفة, وتكلم حينئذ.

* عن محمد بن حماد قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام, فقلت: يا رسول الله ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه أنظر فيها وأعمل عليها؟ قال: لا. لا. لا. ثلاث مرات. قلت: فما تقول في النظر في حديثك وحديث أصحابك أنظر فيها واعمل عليها؟ قال: نعم. نعم. نعم. ثلاث مرات, ثم قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعوه به فعلمني دعاء. وقال لي ثلاث مرات, فلما استيقظت نسيته.

* عن يزيد بن هارون قال: رأيت رب العزة في المنام, فقال لي: يا يزيد تكتب من حريز بن عثمان؟ فقلت: يا رب ما علمت منه إلا خيرًا, فقال لي: يا يزيد لا تكتب منه فإنه يسب عليًا.

* عن أبي الحسن بن كيسان قال: سهرت ليلة أدرس. قال: ثم نمت, فرأيت جماعة من الجن يتذاكرون بالفقه, والحديث, والحساب, والنحو, والشعر. قال: قلت: أفيكم علماء؟ قالوا: نعم. قال: فقلت - من همي بالنحو - إلى من تميلون من النحويين؟ قالوا: إلى سيبويه. قال: أبو عمر, فحدثت بها أبا موسى, وكان يغيظه لحسد كان بينهما, فقال لي أبو موسى: إنما مالوا إليه لأن سيبويه من الجن.

* عن ابن أبي حازم قال: كنا قعودًا في المسجد معنا محمد بن إسحاق، إذ نعس ثم فتح عينيه, فقال: رأيت الساعة كأن حمارًا أخرج من دار مروان في عنقه حبل، فأدخل المسجد حتى أخرج من الباب الأخر. قال: وكان قدم والٍ. قال: فجاءه عون من قبل الوالي فقال: من هذا الجالس معكم؟ قلنا: محمد بن إسحاق. قال: فأخذه، فرأيناه قد مرّ علينا في عنقه من دار مروان حتى أدخل المسجد, وأخرج من الباب الآخر.

* عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, فقلت: يا رسول الله؛ إن يحيى الحماني حدثنا عن عبد الرحن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عنك صلى الله عليك أنك قلت: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤسهم, ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن» فقال: صدق ابن الحماني.

س (1/ 266)

* عن محمد بن نصر الترمذي قال: كتبت الحديث تسع وعشرين سنة, وسمعت مسائل مالك وقوله، ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي. فبينا أنا قاعد في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، إذ غفوت غفوة, فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام, فقلت: يا رسول الله أكتب رأي أبى حنيفة؟ قال: لا! قلت: أكتب رأى مالك؟ قال: ما وافق حديثي. قلت له: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطا رأسه شبه الغضبان لقولي, وقال: ليس هذا بالرأي، هذا رد على من خالف سنتي. فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي.

* عن المازني قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فسألته عن الشافعي فقال لي: (من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فإنه مني وأنا منه) .

* عن أحمد بن الحسن الترمذي قال: كنت في الروضة, فأغفيت فاذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله قد كثر الاختلاف في الدين؛ فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أفٍ ونفض يده. قلت: فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ وقال: أصاب وأخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشافعي؟ قال: بأبي ابن عمي أحي سنتي.

* عن محمد البخاري قال: رأيت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل - يعني في المنام - خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي, فكلما رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - قدمه, وضع أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع.

* عن محمد بن يوسف الفربرى قال: سمعت النجم بن الفضيل - وكان من أهل الفهم - يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام خرج من قرية ماستى, ومحمد بن إسماعيل خلفه, فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطا خطوة يخطو محمد -بن إسماعيل -, ويضع قدمه على خطوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتبع أثره. كتب إلي أبو الحسن على بن أحمد ابن محمد بن الحسين الجرجانى يقول: سمعت محمد بن يوسف الفربرى يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقال لي: أين تريد؟ فقلت أريد محمد بن إسماعيل البخاري فقال: اقرأه منى السلام.

* قال أحمد بن سهل التميمي: سمعت الكسائي يقول: بعد ما قرأت القرآن على الناس رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي: أنت الكسائي؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: علي بن حمزة؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: الذي أقرأت أمتي بالأمس القرآن؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: فأقرأ عليَّ، قال: فلم يتأتى على لساني إلا والصافات، فقرأت عليه] وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا. فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا [[الصافات:1،3] فقال لي: أحسنت، ولا تقل] وَالصَّافَّاتِ صَفًّا [نهاني عن الإدغام، ثم قال لي اقرأ، فقرأت حتى انتهيت إلى قوله تعالى:] فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ [[الصافات:94] فقال: أحسنت ولا تقل] يَزُفُّونَ [ثم قال: قم فلأباهين بك - شك الكسائي- القراء، أو الملائكة.

* قال أبو القاسم علي بن الحسن: رأيت أبا الحسن الحذاء في المنام بعد موته ثلاث دفعات، وكأني أقول له في كل دفعة ما فعل الله بك؟ فيقول: غفر لي، وقلت له في آخر دفعة: كيف عندكم حكم الاختلاف في القراآت؟ فقال: كله واحد، قلت: فالاختلاف في فروع الدين؟ فقال: كله واحد، فأردت أن أقول فالاختلاف في الأصول، فاعتقل لساني ولم أقدر على الكلام، فاعتقدت أني ممنوع عن ذلك السؤال، ونويت أن لا أسأل عنه فانطلق لساني، فقلت: هذا عارض عرض لي وراجعت العزم على أن أسأل عن الاختلاف في أصول الدين، فاعتقل لساني فنويت ترك السؤال عنه فانطلق لساني، فراجعني العزم على المسألة، فاعتقل لساني، فنويت ترك السؤال، فانطلق لساني وانتبهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت