* كان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه لا يحفظ القران.
* عن أبي الحسن بن الخوارزمي قال: من استحوش من الوحدة وهو حافظ لكتاب ربه فإن تلك الوحشة لا تزول أبدًا.
* عن عمرو بن أبي عمرو قال: لما جمع أبى أشعار العرب كانت نيفًا وثمانين قبيلة، فكان كلما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفًا وجعله في مسجد الكوفة حتى كتب نيفًا وثمانين مصحفًا بخطه.
* قال أبو بكر بن حماد: قيل لخلف لِمَ تأخذ على الناس بالتحقيق؟ قال: حتى إذا صاروا إلى المحاريب حدروا.
* عن أبي موسى قال: إن هذا القرآن كائن لكم ذكرًا، وكائن عليكم وزرًا، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزج في قفاه فيقذفه في جهنم.
* قال حسين بن فهم: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام كان يبدأ بأهل القرآن، ثم يأذن لأصحاب الحديث، وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثًا هذا أو نحوه.
* عن أبي عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن أبي قرية المؤدب قال: قلت لخلف: يا أبا محمد قرأتُ في كتابك ـ كتاب حروف القراءات ـ حدثني سليم بن عيسى قال: قرأت القرآن على حمزة بن حبيب عشر مرات وقرأت أنا القرآن على سليم بن عيسى مرارًا، فلِمَ لم تبين ذلك كما بينه سليم؟ فقال: قد ظننت أنه لا يسألني عن ذاك إلا مثلك وسأخبرك، إني لما أكثرت من القراءة على سليم، وأقمت أقرئ ببغداد، قدمت عليه بالكوفة بعد ذلك، فقال: ماذا بك يا خلف؟ فقد اكتفيت، قلت: أحببت أن أزداد من الدرس، قال: كلا، لكنك أحببت أن تحضر الجماعات فتقول: قرأت على سليم كذا وكذا من مرة، فقلت: فاني أعاهد الله أن لا أخبر بذلك أحدًا، فمن أجل ذلك قلت في كتابي: وقرأت أنا القرآن على سليم مرارًا
* عن أبي بكر بن حماد قال: سألت خلف بن هشام قلت: يا أبا محمد بن سعدان الضرير قرأ عليك؟ قال: لِمَ تسأل عن هذا؟ فقلت: أحببت أن أعلم، فقال: كان بن سعدان يختلف إلى البصرة في قبض أرزاقه مع المكافيف فكان يجلس إلى أيوب بن المتوكل فقال له أيوب يومًا: يا ضرير ألك حظ في القرآن؟ قال: فقال بن سعدان: قد رزق الله منه خيرًا بحمد الله ونعمته، قال: فقال: على من قرأت؟ قال: فذكرني، قال: فقال له: اقرأ حتى اسمع قراءتك، قال: فقرأت قراءة لينة، قال: فقال: لا، اقرأ كما تقرأ على أستاذك، قال: فأضجعت رجلي اليسرى، ونصبت اليمنى، وحللت أزراري، وحسرت عن ذراعي، ثم ابتدأت فقرأت خمس آيات بالتحقيق، قال: فقال لي: حسبك ثم التفت إلى أصحابه فقال: من لم يدخل الكوفة، ويشرب من ماء الفرات، لم يقرأ القرآن. قال: ثم قدمت البصرة فأتيت أيوب بن المتوكل فقام من مجلسه فأجلسني فيه، وجلس بين يدي، فكبر ذلك على أصحابه، فالتفت إليهم فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن قد دخل هذه القرية أمير المؤمنين، قال خلف: ثم قدم أيوب علينا ها هنا فكان يسألني عن دقائق قراءة حمزة.