فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 593

المرجئة:

* عن علي بن خشرم قال: وما شيت وكيعًا إلى الجمعة فقال لي: يا علي إلى من تختلف؟ فقلت: إلى فلان وإلى فلان وإلى أبي معاوية الضرير. قال: فقال وكيع اختلف إليه فإنك إن تركته ذهب علم الأعمش على أنه مرجئي, فقلت: يا أبا سفيان دعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه, فقال لي وكيع: هلَّا قلت له كما قال له الأعمش: لا تفلح أنت ولا أصحابك المرجئة.

* عن عبد الله بن أبي داود السجستاني قال: كان إبراهيم بن طهمان من أهل سرخس, فخرج يريد الحج, فقدم نيسابور, فوجدهم على قول جهم فقال: الإقامة على هؤلاء أفضل من الحج, فأقام فنقلهم من قول جهم إلى الإرجاء.

* عن أبي الصلب قال: لم يكن ارجاؤهم هذا المذهب الخبيث: أن الإيمان قول بلا عمل, وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان, بل كان ارجاؤهم أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران ردًا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب, فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب, ونحن كذلك سمعت وكيع الجراح يقول: سمعت سفيان الثوري في آخر أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا, ويصلون صلاتنا, وإن عملوا أي عمل كان شديدًا على الجهمية.

* عن ابن عمار قال: كان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث وإلى أبي معاوية اعتزل ناحية, ولا يسمع منهما, فقلت له فقال: حفص هو قاض, وأبو معاوية مرجئي يدعو إليه, وليس بيني وبينهم عمل.

*عن النضر بن شميل قال أبو مطيع البلخي: نزل الإيمان والإسلام في القرآن على وجهين, وهو عندي على وجه واحد, فقلت له: فممن ترى الغلط منك, أو من النبي, أو من جبريل, أو من الله؟ فبقي. قال أحمد بن سيار: أبو مطيع من رؤساء المرجئة.

* عن أبي زكريا عن حيان بن بشر قال: ليس به بأس كان معنا في البيت بالري أربعة أشهر ما رأيت منه إلا خيرًا. قلت: إنهم يقولون إنه يقول بقول جهم, فقال: معاذ الله هذا باطل وكذب, لو كان من هذا شيء لم يخف علينا إلا أنه من أصحاب الرأي, رأي أبي حنيفة لا بأس به وادع ساكن.

* عن معاوية بن عبد الله العثماني قال: ركب مع أبي بكر بن عياش في سفينة مرجئي ورافضي وحروري, فاختلفوا فيما بينهم, فجاءوا إلى أبي بكر بن عياش فقالوا: احكم بيننا, فقال: قد عرفتم خلافي لكم كلكم. قالوا: على ذلك احكم بيننا, فقال للرافضي: في الدنيا قوم أجهل؟ منكم تزعمون أن هذا الأمر كان لصاحبكم, فتركه حياته, وسلمه لغيره, ثم تبغون أن تأخذوا له به بعد وفاته, ثم قال للحروري: ترعون عن قتل النساء والولدان, وتستحلون سفك دماء المسلمين, ثم قال للمرجئي: أنت أحمق الثلاثة, هذان يزعمان أنك في النار, وأنت تشهد أنهما في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت