* عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده قال: أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا بن خمسين سنة ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة، قال: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل حسبي وأشرب حسبي.
* عن حسين بن الرماس الهمداني قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلًا من أصحاب عمر بن الخطاب منهم: عبد الرحمن بن مسعود وزيد بن صوحان وعلقمة بن شبر وبشر بن شبر يتواعدون على الطعام يومًا عند ذا ويومًا عند ذا ويضعون النبيذ، فإذا رفع الطعام رفع النبيذ.
* عن إبراهيم الحربي قال: ما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئًا كنت أجيء من عشي إلي عشي, وقد هيأت لي أمي باذنجانة مشوية, أو لعقة بن, أو باقة فجل.
* عن إبراهيم الحربي قال: ما تروحت ولا روحت قط, ولا أكلت من شيء واحد في يوم مرتين.
* عن إبراهيم الحربي قال: كان إبراهيم الهروي حافظًا متقنًا تقيًا ما كان هاهنا أحد مثله. وسمعت إبراهيم الحربي يقول: كان إبراهيم الهروي يديم الصيام إلى أن يأتيه أحد يدعوه إلى طعامه فيفطر, وكان أكولًا, وكان يأكل حملًا وحده.
* عن سهل بن سعد قال: كنا نقيل, ونتغذى بعد الجمعة.
* عن أبي منصور القشوري قال: كنت أخدم وأنا حدث في دار لنصر القشوري المرسومة بالحجبة من دار المقتدر بالله فركب المقتدر يومًا على غفلة, وعبر إلى بستان الخلافة المعروف بالزبيدية في نفر من الخدم والغلمان, وأنا مشاهد لذلك, وتشاغل أصحاب الموائد والطباخون بحمل الآلات والطعام وتعبيتها في الخون فأبطأت, وعجل هو في طلب الطعام فقيل له: لم يحمل بعد. فقال: انظروا ما كان. قال: فخرج الخدم المتحيرين ليس يجسروا أن يعودوا فيقولون ما جاء شيء, وهم يبادرون فيما يعملون, فسمعهم جعفر ملاح طيار المقتدر, والرئيس على الملاحين برسم الخدمة كلهم فقال: إن كان ينشط مولانا لأكل طعام الملاحين فمعي ما يكفيه فمضوا فقالوا له, فقال: هاتوا ما معه فاخرج من تحت الطيار جونة خيازر نظيفة فيها جدي بارد, وسكباج مبردة, وبزمًا ورد, و أدام, وقطعة مالح منقور طيبة, وأرغفة سميد جيدة, وكل ذلك نظيف وإذا هي جونة تعمل له في منزله في كل يوم وتحمل إليه فيأكلها في موضعه من الطيار, ويلازم الخدمة, فلما حملت إلى المقتدر استنظفها فأكل منها واستطاب المالح و الأدام فكان أكثر أكله منه, ولحقته الأطعمة من مطبخه فقال: ما آكل اليوم إلا من طعام جعفر الملاح. فأتم أكله منه وأمر بتفرقة طعامه على من حضر, ثم قال: قولوا له: هات الحلواء. قال: فقال: نحن لا نعرف الحلواء. فقال المقتدر: ما ظننت أن في الدنيا من يأكل طعامًا لا حلواء بعده. قال: فقال الملاح: حلواؤنا التمر والكسب فإن نشط أحضرته. فقال: لا, هذا حلواء صعب لا أطيقه فأحضرونا من حلوائنا, فأحضرت عدة جامات فأكل, ثم قال لصاحب المائدة: اعمل في كل يوم جونة ينفق عليها ما بين عشرة دنانير إلى مائتي درهم وسلمها إلى جعفر الملاح تكون برسم الطيار أبدًا فإن ركبت يومًا على غفلة كما ركبت اليوم كانت معدة, وإن جاءت المغرب ولم أركب كانت لجعفر. قال: فعملت إلى أن قتل المقتدر, وكان جعفر يأخذها وربما حاسب عليها لأيام وأخذها دراهم, وما ركب المقتدر بعدها على غفلة ولا احتاج إليها.
* عن زياد أبو السكن قال: أتيت الشعبي يومًا عند طلوع الشمس فوجدت بين يديه مائدة من خلاف عليها خبز وجبن وشيء من زيتون فقلت: ما هذا الغداء يا أبا عمرو؟ قال: آخذ حظي قبل أن أخرج.