* عن كعب الأحبار قال: ما المهدي إلا من قريش، وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلًا ونسبًا في اليمن.
* كان سفيان الثوري يتكلم في عبد الحميد بن جعفر؛ لخروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن وسليمان يقول: إن مر بك المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس.
* عن حبة العرني قال: لما فرغنا من النهروان, قال رجل: والله لا يخرج بعد اليوم حروري أبدًا، فقال علي: مَه! لا تقل هذا فوالذي فلق الحبة, وبرأ النسمة إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء, ولا يزالون يخرجون حتى تخرج طائفة منهم بين نهرين حتى يخرج إليهم رجل من ولدي فيقتلهم فلا يعودون أبدًا.
* عن ابن عمر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية: أن وجه نضلة بن معاوية إلى حروان العراق فليغر على ضواحيها، قال: فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق, فأغاروا على ضواحيها, فأصابوا غنيمة وسبيًا فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى أرهقتهم العصر, وكادت الشمس أن تؤوب، قال: فالجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل ثم قام فأذن، فقال: الله أكبر الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل يجيبه: كبرت كبيرًا يا نضلة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: كلمة الإخلاص يا نضلة، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى بن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة قال: حي على الصلاة, قال: طوبى إن مشى إليها وواظب عليها, قال: حي على الفلاح قال: أفلح من أجاب محمدًا وهو البقاء لأمة محمد, فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله, قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة, فحرم الله بها جسدك على النار, فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت يرحمك الله, أملك أنت, أم ساكن من الجن, أم طائف من عباد الله, أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك, فإنا وفد الله ووفد رسول الله ووفد عمر بن الخطاب؟ قال: فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية عليه طمران من صوف, فقال: السلام عليكم ورحمة الله, قلنا: وعليك السلام ورحمة الله, من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا ذريب بن برتملا وصي العبد الصالح عيسى بن مريم أسكنني هذا الجبل, ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء, فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويتبرأ مما نحلته النصارى, فأما إذا فاتني لقاء محمد, فاقرؤا عمر مني السلام, وقولوا له: يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر, وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها يا عمر: إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد فالهرب الهرب, إذا استغنى الرجال بالرجال, والنساء بالنساء, وانتسبوا في غير مناسبهم, وانتموا إلى غير مواليهم, ولم يرحم كبيرهم صغيرهم, ولو يوقر صغيرهم كبيرهم, وترك المعروف فلم يؤمر به, وترك المنكر فلم ينبه عنه, وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدنانير والدرهم, وكان المطر قيظًا والولد غيظًا, وطولوا المنارات, وفضضوا المصاحف, وزخرفوا المساجد, وأطهروا الرشى, وشيدوا البناء, واتبعوا الهوى, وباعوا الدين بالدنيا, واستخفوا بالدماء, وقطعت الأرحام, وبيع الحلم, وأكل الربا فخرًا وصار الغنى عزًا, وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه فسلم عليه, وركب النساء السروج, ثم غاب عنا قال: فكتب بذلك نضلة إلى سعد, فكتب سعد إلى عمر, فكتب عمر إلى سعد: لله أبوك صر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل, فإن لقيته فاقرئه مني السلام فإن رسول الله أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى بن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق، قال: فخرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزل ذلك الجبل أربعين يومًا ينادي بالآذان في وقت كل صلاة فلا جواب.
(10/ 255 ـ 257)