* عن أبي عبيد الله قال: سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول: الخليفة لا يُصلحه إلا التقوى, والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة, والرعية لا يصلحها إلا العدل, وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة, وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه
* عن الهيثم بن معاوية قال: من ظُلِم فلم ينتصر بيد ولا بلسان, ولم يحقد بقلب, فذاك يضيء نوره في الناس.
* عن أبي العباس عبد الله بن المعتز قال: حدث إبراهيم بن المدبر ورأيته يستجيد شعر أبي تمام, ولا يوفيه حقه بحديث حدثنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطوسي, وجعلته مثلًا له. قال: بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارًا, وكنت معجبًا بشعر أبي تمام, فقرأت عليه من أشعار هذيل, ثم قرأت عليه أرجوزة أبي تمام على أنها لبعض شعراء هذيل:
وعاذل عذلته في عذله…فظن أني جاهل لجهله
حتى اتممتها فقال: اكتب لي هذه فكتبتها له ثم قلت: أحسنة هي؟ قال ما سمعت بأحسن منها، قلت: إنها لأبي تمام، قال: خرق خرق.
* عن إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: غلب عبد الله بن طاهر على الشام, ووهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هنا لك ففرقه على القواد, ثم وقف على باب مصر فقال: أخزى الله فرعون ما كان أخسه وأدنى همته ملك هذه القرية, فقال: أنا ربكم الأعلى, والله لا دخلتها.
* عن أبي عبيد الله المرزباني قال: وثب عبيد الله بن أحمد بن غالب على مسجد يصلي فيه طائفة من المسلمين, فجعله حانوتًا يستغله الطفيف فكتب إليه عتاهية بن أبي العتاهية:
فقدت الذي لم يرع عمًا ووالدًا…وإن كان مفقودًا إذا كان شاهدًا
جعلت له ذكرًا وإن كان خاملًا…وألزمته وسمًا على الدهر خالدًا
إذا استغلق المعنى علي بسبه…كفتني مخازيه الفضاح القصائدا
متى يتق الله الذي لا يخافه…إذا كان يومًا يستغل المساجدا
قال: وله في ابن غالب:
أبكي وأندب بهجة الإسلام ... إذ صرت تقعد مقعد الحكام
إن الحوادث ما علمت كثيرة ... وأراك بعض حوادث الأيام