فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 5466

والمقصود بقوله تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) اي من البشر كماقال تعالى ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) ـ وأما قوله تعالى ( ويحذركم الله نفسه ) أي يحذركم من ذاته سبحانه ، والنفس يراد بها في اللغة التاكيد ، كما تقول جاء فلان نفسه أي لاغيره ، والله تعالى عندما يقول كل نفس ذائقة الموت ، لاريب لاتدخل ذاته في الخطاب ، كما لاتدخل عندما يقول خالق كل شيء ، مع أنه سبحانه قال ( قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ) لان الشيء هو الموجود ، والعجب من هؤلاء الرافضة ، كيف لايعقلون ما يقولون ، فهم يقولون هنا أن الله تعالى يحذر الصحابة من علي رضي الله عنه ، ثم مع ذلك يزعمون أن الصحابة لم يبالوا بهذا التحذير ، بل جحدوا حق علي رضي الله عنه ، ومضى على ذلك كل فترة الخلافة إلى أن تولاها ، وكان طيلة هذا الزمن ، مهضوم الحق ، مظلوما ، ولم يقدر ان يسترجع حقه ، فمافائدة التحذير إذًا لو كانوا يعقلون . غير أن الحق الذي لاريب فيه أن عليا رضي الله عنه تولى الخلافة لما جاء حقه فيها ، إذ فضله في الامة كترتيبه في الخلافة ، ولهذا لم يظلم ولم يقهر وحاشا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يجحدوا وصيته ، ويخونوا عهده والله أعلم.

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت