خامسًا: أدخلتم في الأحداث أكذوبةً، وهي أن طلحة والزبير أقسَما لها بأن هذا المكان ليس بالحوأب، وشهِدَ معهما خمسون رجلًا،"وهي روايةٌ كاذبة" [43] ، فلو سلَّمنا لكم جدلًا، فلماذا تتَّهمون عائشة رضي الله عنها، وقد أيقنَت - على حسب روايتكم المكذوبة - أن هذا المكان هو الحوأب؛ وذلك للأيمان التي تدَّعون أنهم أقسَموا لها بأنَّ هذا المكان، إذًا - على حسب روايتكم المكذوبة - لَم تقدم عائشة رضي الله عنها إلا وهي على يقينٍ بأنها لم تُخالف.
ولكنَّنا لا نقول بقولكم؛ فرواية الأيمان لا تصح، والصحيحُ ما تقدَّم، لكن عائشة رضي الله عنها لم تقَع في مخالفةٍ وإثم؛ لأنَّ الحديث ليس فيه أمرٌ أو نهي، كما تقدَّم.
شبهة تجهيل عائشةَ أم المؤمنين رضي الله عنها