فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 5466

ففي قصة زواجه من زينبَ بنتِ جحش رضي الله عنها، وفي آخرها: فبقي ثلاثةُ رهط يتحدَّثون في البيت، وذلك قبل نزول آيةِ الحجاب، فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشةَ فقال: (( السلام عليكم أهلَ البيت ورحمة الله ) )، فقالت: وعليكم السلام ورحمة الله، كيف أهلك؟ بارك الله، ثم تتبَّع حُجرَ نسائه، فقال لهن مثل مقالته لعائشة رضي الله تعالى عنها [39] .

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الإفك: (( والله ما علمت على أهلي إلا خيرًا ) ).

وأما قول القائل: إن"آل"الرجال غيُر"أهل"بيته، فهذا تحكُّم وتكلُّف؛ لأنه تخصيصٌ من غير مخصص، بل القول بأن أهل بيته هم الزوجاتُ هو أولى من غيره؛ لأنهن المقيماتُ معه في بيته، وقد تقدم تصريحه عن عائشة خاصة في قوله صلى الله عليه وسلم: (( من رجل يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟! ) ).

سادسًا: قوله في حديث الكساء: (( هؤلاء أهل بيتي ) )لا يَلزم منه إخراجُ الزوجات، حتى لو قيل: إنَّ الآية نزلَت في الخمسة أصحابِ الكساء؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

فأهل بيته صلى الله عليه وسلم يشمل:

1-الزوجات الطاهرات؛ لقوله تعالى: ? إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ? [الأَحزاب: 33] .

2-أصحاب الكساء، وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين.

3-ويشمل أيضًا من حَرُمت عليهم الصدقة؛ لما ثبَت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمِّه العباس حين سأله الزكاةَ: (( إنها لا تحلُّ لآل محمد، وإنَّما هي أوساخُ الناس ) ) [40] ، والمقصود بهم بنو هاشم وبنو المطَّلب.

شبهة تتعلَّق بمرور عائشةَ رضي الله عنها على ماء الحوأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت