أمَّا الطعن في عرضه - صلى الله عليه وسلم - فقد روى المجلسي عن القمي في تفسير قوله تعالى: (ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأة نوحٍ وامرأة لوطٍ كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) قال: والله ما عنى بقوله: (فخانتاهما) إلا الفاحشة وليقمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة وكان فلان يحبها فلمَّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجين ـ هكذا ـ من غير محرم فزوجت نفسها من فلان (1) .
... قال تعالى: (إنَّ الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ... ) إلى أن قال تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرَّؤون ممَّا يقولون لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم) (2) . فقد وعد عائشة رضي الله عنها بعد تبرئتها وإثبات إيمانها بمغفرة وأجر كريم فهل يَعِدُ الله - عز وجل - شخصًا بعينه بالأجر الكريم ثمَّ لا يتحقق؟ وهل يجوز لمسلم أن يقيد وعد الله - عز وجل - فيقول: (إذا لم يحدث منه ما يخالف) يعني أنَّ الله - عز وجل - لا يدري عن المستقبل!!
... نسأل العافية.
... وأمَّا بقية أمَّهات المؤمنين فإنَّهن لم يقلن بإمامة علي - رضي الله عنه - كغيرهن من الصحابة وكل من لم يقل بولاية عليّ فهوبين حكمين: إمَّا كافر عند قوم وإمَّا فاسق.
... قال المفيد الإمامي المتوفي (413هـ) : (اتفقت الإمامية وكثير من الزيدية على أنَّ المتقدمين على أمير المؤمنين ع ضلال فاسقون وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين ع عن مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عصاة ظالمون وفي النار هم خالدون) (3) .
(1) بحار الأنوار/22/ 24./وهوفي تفسير القمي ولكنه لم يجرؤ على التصريح في بعض الألفاظ كما صرح المجلسي/تفسير القمي/2/ 377/
(2) سورة النور (11 - 26)
(3) أوائل المقالات/1 - 41/