لذلك نقول"لعبد الحسين"أنك أخطأت طريقك ،وتنكبت جادة الصواب ، واتهمت المسلمين جميعًا بأنهم لم يعرفوا قيمة"الصحاح"، فيحين إنك لم تعرف حقًا قيمة صحاحك! ، ولكن"المؤلف"لا يذكر هذا ، ليعمى على المسلمين طريقهم ويشككهم في كتبهم المعتمدة ، يريد منّا أن نسلّم له بما يقول ويرى ، فنحن القُرّاء لا نعرف شيئًا عن مذهبه ، لا يمكننا أن نحكم عليه ما لم ندرس"مذهبه"دراسة نزيهه محررة ، نحكم عليه من خلالها ، أما أن نكون فريسة خياله وأهوائه فهذا خلاف البحث العلمي ، وما عهدنا بحثًا توضع نتائجه قبل منا قشته ومحاكمته ، فهذا خلاف المنهج العلمي ، لذلك كان الأولى لهذا المؤلف أن يقوم"بعملية تهذيب وتشذيب شاملة لكتبهم الحديثية ولا سيما"الكافي"من الكفريات كأحاديث تحريف القرآن وكفر الصحابة ولعنهم والقدح في أعراض أمهات المؤمنين رضي الله عنهن والغلو في الأئمة إلى درجة التأليه ... بدلا من قوله: ( الواجب تطهير الصحاح والمسانيد منكل ما لا يحتمله العقل من حديث أبي هريرة ) ."
كان الأولى به أن يقوم بهذا التطهير، بدلا من أن يشاقق الله ورسوله، ويحكم على"الكافي" ( بأنه أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة ) ، لأن أهل السنة قاموا بذلك التطهير وقد تمخض عنه ظهور الكتب الستة المعروفة .
وكان الأولى به أن يقوم بذلك ، بدلا من تأليفه كتب مسمومة تفرق الأمة وتشتت شملها ، ككتابه"الفصول المهمة في تأليف الأمة"وهو في الحقيقة أولى