وعن الثمالي عن أبي جعفر قال: قال علي (ع) : لقد علّمني رسول الله ألف باب كل باب يفتح ألف باب!! . وفي وراية"علّم رسول الله عليًا ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف كلمة".
ونقل محمد مهدي في كتابه"الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا" (1/244) :
"لقول أمير المؤمنين (ع) : اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فإن العلم يفيض فيضًا، وجعل يمسح بطنه!! ويقول: ما ملئ طعام ولكن ملأه علم!! ...".
ونقل النجاشي في رجاله (2/399-400) تحت ترجمة هشام بن محمد بن السائب....، المشهور بالفضل والعلم، وكان يختص بمذهبنا وله الحديث المشهور، قال: اعتللت علّة عظيمة، نسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد (ع) ، فسقاني العلم في كأس، فعاد إليّ علمي ..
أليس غريبًا بعد ذلك أن يستنكر المؤلف كثرة أحاديث أبي هريرة وعلمه؟!!
ثم من العجيب أن يثير هذا في القرن العشرين !! ،فهل يعجب من قوة ذاكرة الإنسان ولاسيما العرب ؟، فقد كان العرب يحفظون أضعاف أضعاف ما حفظه أبو هريرة ؟!!
لقد حفظوا القرآن الكريم والحديث والأشعار ،فماذا يقول المؤلف"الأمين"في هؤلاء ؟ ماذا يقول في حفظ أبي بكر أنساب العرب؟وعائشة رضي الله عنها شعرهم؟
وماذا يقول هذا الجاهل في حماد الراوية الذي كان أعلم الناس بأيام العرب وأشعارا وأخبارها وأنسابها ولغاتها ؟ وماذا يقول فيه إذا علم أنه روى على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة كبيرة سوى المقطعات ، من شعر الجاهلية دون الإسلام؟
ماذا يقول في حفظ الإمام البخاري في الحديث، فقد كان يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح ، وقد صنّف كتابه في ستمائة ألف حديث .
وماذا يقول في حفظ ابن عقدة ، فقد كان يحفظ مائة وعشرين ألف حديث!!