حتى لو ثبت الأثر فما في الصحيفة ليس مما كتب بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل هي صحف خاصة لا تمثل القرآن المعجز الباقي ليوم القيامة.
وبعض العلماء عبر عن أحد أنواع النسخ في القرآن أنه نسخ للتلاوة وبقاء للحكم
لكن الذي يظهر من الآثار أن الأولى أن ينظر له أنه مما نزل حكما ولم يأذن الله ولا رسوله بكتابته ليكون قرآنا نتلوه إلى يوم القيامة.
والدليل على ذلك أن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن
ولا يوجد بين أيدينا في القرآن لا العشر ولا الخمس
وهذا يثبت صحة الاستنباط الذي خرجت به، ولم أر من فصل فيه كتفصيلي هذا والله أعلم
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان.
أما قول أن الإمام الألباني صححه واعتبره حديث حسن نقول:
وينقسم الحديث الحسن إلى قسمين:
الحسن لذاته: وهو ما اتصل اسناده بنقل عدل خفيف الضبط عن مثله من أول السند إلى آخره وسلم من الشذوذ و العلة، و سمي (( بالحسن لذاته ) )لأن حسنه لم يأته من أمر خارجي، وإنما جاءه من ذاته.
الحسن لغيره: هو ما كان في إسناده مستور لم يتحقق أهليته غير مغفل ولا كثير الخطأ في روايته ولا متهم بتعمد الكذب فيها و لا ينسب إلى مفسق آخر، أو هو (( أي الحسن لغيره ) )ما فقد شرطا من شروط الحسن لذاته ويطلق عليه اسم (( الحسن لغيره ) )لأن الحسن جاء إليه من أمر خارجي.
الحديث الحسن: قال ابن القطّان في"بيان الوهم والإيهام"(1118(
فتصحيح الألباني لا يعني تصحيحه .