فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 5466

وفيما تتسم الشعائر بالثبات النسبي من حيث الشكل، فإن مضامين قراءتها تتغير من عام لعام، تبعا للظروف السياسية المحلية في البلد المعني، أو تلك الظروف الدولية التي تمس عموم العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط.وقد تتطرق الخطابات لأوضاع بلاد في العالم الثالث يتماثل حالها مع حال العرب والمسلمين.وغالبا ما يتم ربط مضمون ما يجري في الحاضر ـ محليا أو عالميا ـ بالمعاني التي حملتها كربلاء الحسين، [1] [73] ) فلكل عصر ولكل بلد حسينه ويزيده.

(1) 73])يذكر بزيع في المصدرين أعلاه حادثة اقتحام الدبابات الإسرائيلية لاحتفالات عاشوراء في شوارع النبطية وساحتها العامة في العام 1984، ورد الفعل العفوي للجموع المحتشدة على ذلك، فيقول: {...} المشهد الذي جرى في ساحات النبطية وشوارعها عام 1984 هو أحد هذه الفصول التي تجعل من كل فرد قابلا لكتابة السيرة وإعادة صياغتها. ذلك أن اقتحام الآليات الإسرائيلية للجماهير المحتشدة حول المشهد الكربلائي أعاد إحياء المواجهة بين الفريقين في عملية تماه واضحة المعالم بحيث تحول الإسرائيليون إلى"يزيد"العصر (المزدوجان في الأصل) وتحول الناس المحتشدون إلى"حسينيين"جدد (المزدوجان في الأصل) الأمر الذي دفع هذه الحشود إلى مواجهة الآليات العدوة بأجسادهم العزلاء دون تردد {...} ". فكان ذلك المشهد كربلائيا"على الطبيعة" (بزيع،"عاشوراء في إرث الشرق القديم: أدونيس، المسيح، المهدي"، جريدة السفير اللبنانية(بيروت 23/6/1994) ، واللقاء مع بزيع، المشار إليه أعلاه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت