فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 5466

ب ـ أما قوله أن الله هددها بالطلاق وأن يبدله أي محمد صلى الله عليه وآله وسلم خيرٌ منها فغير صحيح فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه قال (( اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغيرة عليه، فقلت لهن: عسى ربه إن طلّقكن أن يبدله أزواجًا خير منكن فنزلت هذه الآية ) ) (1) فالآية كما هوظاهر ليست تهديدًا وإنما تخيير من الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في التطليق لذلك سميت آية التخيير، إضافة إلى أنها لا تخص عائشة وحدها بل تشمل أيضًا بقية زوجاته، وعلى فرض أن الآية تخص عائشة وقد هدّدها الله بالطلاق فأقول هل في تهديد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بتطليق فاطمة ما يعتبر ذمًّا؟! فإن كان كذلك فكل ما تُحَمِّله لعائشة من الطعن فسيصيب عليّ، وإن اعتبرت أن علي أخطأ مجرّد خطأ ورجع عنه وليس فيه ما يطعن عليه، فعائشة مثله تمامًا فاختر ما شئت يا تيجاني!؟

ثم يتطاول في هذيانه فيقول (( وبعد كل هذا أتساءل كيف استحقت عائشة كل هذا هذا التقدير والاحترام من أهل السنة والجماعة، ألأنها زوج النبي، فزوجاته كثيرات وفيهن من هي أفضل من عائشة بتصريح النبي نفسه ـ ويشير بالهامش إلى الترمذي والاستيعاب والإصابة ـ ثم يقول ... أم لأنها ابنة أبي بكر! أم لأنها هي التي لعبت الدور الكبير في إنكار وصيّة النبي لعليّ حتى قالت عندما ذكروا عندها أن النبي أوصى لعلي: قالت من قاله لقد رأيت النبي(ص) وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست فانحنت فمات فما شعرتُ فكيف أوصى إلى علي )) (2) . فأقول لهذا الشانئ:

(1) صحيح البخاري كتاب التفسير (التحريم) برقم (4632) .

(2) ثم اهتديت ص (119، 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت