وقال الامام ابن قدامة:"ومن السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم وذكر محاسنهم ، والترحم عليهم ، والاستغفار لهم والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم . واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم ، قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا } [ الحشر: 10 ] ، وقال تعالى: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح: 29 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » "اهـ . [5]
وقال العلامة المحمود:"ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى: (( ومن السنة تولي أصحاب رسول الله( ومحبتهم, وذكر محاسنهم , والترحم عليهم, والاستغفار لهم ) )وهذه من حقوق أصحاب النبي ( , فيجب توليهم , ونصرتهم , والذبُّ والدفاع عنهم , ومحبتهم , والترضي عنهم جميعًا , وذكر ماحسنهم حين يذكرون لأنهم نقلة كتاب الله ونقلة سنة رسول الله ( إلينا ولهذا نستغفر لهم جميعًا ونترضى عنهم جميعًا ونترحم عليهم جميعًا"اهـ . [6]
وقال الامام ابن حمدان الحنبلي:"يجب حب كل الصحابة ، والكف عما جرى بينهم كتابة وقراءة وإقراء وسماعا وتسميعا ، ويجب ذكر محاسنهم ، والترضي عنهم ، والمحبة لهم ، وترك التحامل عليهم ، واعتقاد العذر لهم ، وأنهم فعلوا ما فعلوا باجتهاد سائغ لا يوجب كفرا ولا فسقا"اهـ . [7]
وقال العلامة صالح ال الشيخ:"حب الصحابة فرض وواجب وهو من الموالاة الواجبة للصحابة، وهذا الحب يقتضي أشياء:"
-الأول: قيام المودة في القلب لهم.
-الثاني: الثناء عليهم بكل موضع يُذْكَرُونَ فيه والترضي عنهم"اهـ . [8] "