جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) : البينة , وهذه الاية الكريمة نزلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولم يكن معه الا الصحابة الكرام , وان كانت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب , ولكن من المعلوم ان الصحابة رضي الله عنهم داخلون في الاية الكريمة ولقد حصلت التزكية الالهية لهم في الكتاب والسنة , فيكون حكمها في الصحابة مؤكدا واما من جاء بعد عهد الصحابة الكرام فنرجو ان يرضى الله عنه .
فالترضي اما ان يكون مصداقا للنصوص التي ذكرت الترضي , او يكون من باب الدعاء لهؤلاء الصالحين رضي الله عنهم , ومذهب اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم وجوب الترضي على الصحابة الكرام , قال شيخ الاسلام ابن تيمية:"و سائر أهل السنة و الجماعة فإنهم مجمعون على أن الواجب الثناء عليهم و الاستغفار لهم و الترحم عليهم و الترضي عنهم و اعتقاد محبتهم و موالاتهم و عقوبة من أساء فيهم القول"اهـ . [1]
وقال الرحيباني في الصحابة الكرام:"وَقَدْ أَجْمَعَ ( أَهْلُ ) السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِمْ ، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمْ ، وَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِمْ ، وَالتَّرَضِّي عَنْهُمْ ، وَاعْتِقَادُ مَحَبَّتِهِمْ وَ مُوَالَاتِهِمْ ، وَعُقُوبَةُ مَنْ أَسَاءَ فِيهِمْ الْقَوْلَ"اهـ . [2]