فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 5466

فهذا ابن عباس يقول وهو يذكر الصديق رحم الله أبا بكر، كان والله للفقراء رحيمًا، وللقرآن تاليًا، وعن المنكر ناهيًا، وبدينه عارفًا، ومن الله خائفًا، وعن المنهيات زاجرًا، وبالمعروف آمرًا. وبالليل قائمًا، وبالنهار صائمًا، فاق أصحابه ورعًا وكفافًا، وسادهم زهدًا وعفافًا) ["ناسخ التواريخ"ج5 كتاب2 ص143، 144 ط طهران] .

يقول ابن أمير المؤمنين عليّ ألا وهو الحسن بن علي - الإمام المعصوم الثاني عند القوم، والذي أوجب الله اتباعه على القوم حسب زعمهم -

يقول في الصديق، وينسبه إلى رسول الله عليه السلام أنه قال: (إن أبا بكر مني بمنزلة السمع) ["عيون الأخبار"ج1 ص313، أيضًا"كتاب معاني الأخبار"ص110 ط إيران] .

وكان حسن بن علي رضي الله عنهما يؤقر أبا بكر وعمر إلى حد حتى جعل من إحدى الشروط على معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما (إنه يعمل ويحكم في الناس بكتاب، وسنة رسول الله، وسيرة الخلفاء الراشدين) ، - وفي النسخة الأخرى - الخلفاء الصالحين ["منتهى الآمال"ص212 ج2 ط إيران] .

الإمام الرابع للقوم علي بن الحسن بن علي، فقد روى عنه أنه جاء إليه نفر من العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم: ألا تخبروني أنتم {المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا أولئك هم الصادقون} ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم { الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } ؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم: { يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا } ، اخرجوا عني، فعل الله بكم" ["كشف الغمة"للأربلي ج2 ص78 ط تبريز إيران] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت