وهذا بديهي فالناس إنما يريدون أخبار النبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن عبد البر:"أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه، فكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يدور معه حيث دار، وكان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث".
والأحاديث التي انفرد بها أبو هريرة مما يصححه الناس ويحسنونه 110 أحاديث كما حقق محمد بن علي بن جميل
وقد نظرت في مجموع الأحاديث التي عن أبي هريرة في الصحيحين والصحيح المسند للوادعي (650) حديثًا فلو كان أبو هريرة يسمع حديثًا واحدًا من النبي صلى الله عليه وسلم لكفى هذا كله في عامين فقط فما بالك وقد توبع على أغلبها
ودعنا من هذا كله
عدنان إبراهيم يزعم أنه كتب رسالة تصلح أن تكون رسالة دكتوراة وهو في الثالثة عشر من عمره !
وادعى أنه يستطيع تأليف كتاب في ليلة
وأيضًا قصة قلمه العجيب ( السحري ) الذي كتب فيه صفحات كثيرة جدًا ولم ينقص من حبره شيئًا
فلو قارنا هذه الكرامات بحفظ أبي هريرة لمئات الأحاديث التي لم تبلغ الألف ( والذي يذكرون أكثر من هذا يعدون المكرر )
وأما قاعدة عدنان إبراهيم أن حديث أبي هريرة إذا وافق ما عند أهل الكتاب يرد فتأصيل سخيف فليس كل ما عند أهل الكتاب مردود بل هناك كثير يوافقه أهل الإسلام
وعدنان وافق دارون في نظرية تقول أن عامة الكائنات الحية جاءت من خلية بدائية عن طريق طفرات عشوائية ( ثمانية ملايين كائن حي ) جاءوا عن طريق طفرات عشوائية نافعًا فإذا كان هذا الملحد موافقته لا تضرك يا عدنان فكيف لا نوافق أهل الكتاب في أمور اتفقت عليها عموم الأديان ؟