وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها، قلت ثم من قال: ثم عمر بن الخطاب فعدّ رجالًا). (2)
إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على فضلها، وسبقها،
(1) رواه البخاري في: ( كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة) ، فتح الباري 7/107، ح3775.
(2) رواه البخاري في: ( كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذًا خليلًا) ، فتح الباري 7/18، ح3662، ومسلم: ( كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) 4/1856، ح2384.
وعلو شأنها في الدين، وعظيم مكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا أكبر رد على هذا الرافضي الذي يتساءل مكابرًا: لأي شيء استحقت عائشة هذا التقدير! فنقول له: لما ثبت من فضلها على لسان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتفردها بتلك المناقب العظيمة التي لم يشاركها فيها أحد من أمهات المؤمنين عدا خديجة -رضي الله عنها- في تسليم جبريل عليها كما هو ثابت في الصحيح. (1)
وأما قول الرافضي وفيهن (أي أمهات المؤمنين) من هي أفضل منها بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعله يريد بذلك خديجة -رضي الله عنها- وهذا غير مسلم، فالمفاضلة بين خديجة وعائشة محل نزاع كبير بين العلماء المحققين، وذلك أن العلماء متفقون على أن أفضل نساء الأمة، خديجة وعائشة وفاطمة، ثم اختلفوا بعد ذلك في المفاضلة بينهن -رضي الله عنهن-.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: « وأفضل نساء هذه الأمة خديجة، وعائشة، وفاطمة، وفي تفضيل بعضهن على بعض نزاع» . (2)