فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 5466

وأما قوله: كيف استحقت عائشة كل هذا التقدير والاحترام من أهل السنة والجماعة، ألأنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فزوجاته كثيرات وفيهن من هي أفضل من عائشة بتصريح النبي صلى الله عليه وسلم .

(1) الفدّادون: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم واحدهم: فدّاد وقيل هم المكثرون من الإبل. النهاية لابن الأثير 3/419.

(2) أخرجه البخاري في: (كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال) فتح الباري 6/350، ح3302، ومسلم: (كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه) 1/71، ح51.

وجوابه: أما كيف استحقت كل هذا التقدير فلما ثبت من فضائلها العظيمة الثابتة بالنصوص الصحيحة.

فمن ذلك تبرأة الله تعالى لها من فوق سبع سموات، في آيات من كتاب الله تتلى إلى أن يأذن الله برفع كتابه من الأرض، وذلك في قول الله تعالى من سورة النور: { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } (1) إلى قوله: { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم } (2) فهذه الآيات من أكبر الأدلة على طهارتها، وشرفها، وعلو شأنها في الدين.

ومن الأدلة على فضلها من السنة.

ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: ( يا عائشة هذا جبريل يقرئك السلام، قلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى مالا أرى،

(1) سورة النور آية 11.

(2) سورة النور آية 26.

تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ). (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت