فهرس الكتاب

الصفحة 5240 من 5466

ولكن الرواية عن وأد عمر لبعض بناته باطلة لا تصح لأن من المعلوم أن أول امرأة تزوجها عمر هي زينب بنت مظعون أخت عثمان وقدامة فولدت له حفصة وعبد الله وعبد الرحمن الأكبر كما جاء في البداية والنهاية لابن كثير: قال الواقدي وابن الكلبي وغيرهما تزوج عمر في الجاهلية زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون فولدت له عبد الله وعبد الرحمن الأكبلر وحفصة رضي الله عنهم. وكان ميلاد حفصة قبل البعثة بخمس سنين كما جاء في المستدرك وغيره عن عمر رضي الله عنه قال: ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين، ولهذا فهي أكبر بنات عمر ولم يئدها، فلماذا يئد من هي أصغر منها؟ ولماذا انقطعت أخبار من وئدت فلم يذكرها أحد من أقاربها ولم نجد لها ذكرا في أبنائه؟ فقد سموا لنا جميعا وسمي لنا من تزوجهن عمر في الجاهلية والإسلام، ولم نقف فيما اطلعنا عليه من المراجع على شيء يوثق به في هذا الأمر، ولوكان عمر ممن فعل ذلك في جاهليته لما كان عليه فيه مطعن ولا مغمز في الإسلام، إذ الإسلام يجب ما قبله وقد كانوا في الجاهلية مشركين يعبدون الأصنام، ولا ذنب أعظم من الكفر وعبادة الأصنام، فالظاهر أن هذه الرواية باطلة.

والله أعلم.

اسلام ويب ... مركز الفتوى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت