فهرس الكتاب

الصفحة 4955 من 5466

الوجه الثالث وهو الذي سيعيدنا لموضوع الآية: أنتم تستشهدون بحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا) والذي يرجع للكفر لا بد أنه كان مسلما في السابق بدليل أنكم تعترفون من كتبكم أنه لم يبقى بعد وفاه الرسول صلى الله عليه وسلم مسلما إلا القليل كسلمان و أبي ذر و المقداد والعجيب أنكم لم تذكروا اسم عمار بن ياسر في أحاديث مع من ثبت على الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تذكروا السبطين وفاطمة فهل أنتم تخرجونهم ممن بقى على إسلامه!؟ وهذا ليس موضوعنا.

والشاهد أنكم لا تقولون أن آية الرضوان نزلت (( فقط ) )لإثبات رضوان الله عن المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي. ولكن الشيعة تقول أن الآية تشمل أيضا الذين آمنوا بدون المنافقين ولكن مع الأسف الشديد كفر الجميع من الذين نزلت الآية فيهم حتى من كان مؤمنا بخلاف المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي الذين ثبتوا ودليلهم الحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا)

وهذا عدوان على الله وتجرأ على الخالق وعظمته وكماله من كل نقص لأن الله أخبر أنه رضي عنهم وشهد بذلك وجعله قرآنًا يتلى إلى يومنا هذا تشهد الآيات برضوانه عنهم وأنتم تقولون كفروا فنقول لكم وهل يشهد الله برضاه عن أناس رغم أنه يعلم أنهم سيكفرون في المستقبل ويكونون أعدى أعدائه بعد وفاة نبيه؟! وهل يشهد الله برضاه في الحاضر عن ألد أعدائه في المستقبل؟!

ولو قيل لأحدهم لو كنت رئيسا لدولة وأعطاك الله قدرة علم المستقبل ثم أنت علمت أن وزرائك سيخونونك وسيكونون أعدى أعدائك بعد عشر سنوات هل ستقف على الملأ وتجمع الناس وتكتب مرسوما يقرئه الجميع وتسمعهم أنت بصوتك قائلا إني أشهدكم أني راض عن وزرائي وسأرفع من قدرهما عندي وسأكافئهما بأموال وقصور؟! هل ستفعل هذا!؟ والله لا يقول نعم إلا سفيه ذو غباء مخل بالعقل لأنه سيعينهم على تسلطهم عليه ويبني لهم قوة ستهلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت