روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر:"لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس يدوكون [1] ليلتهم أيهم يعطاها . قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال: أين علي ابن أبي طالب ؟ فقالوا: هو يارسول الله يشتكي عينيه قال: فأرسلوا اليه فأتى به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم [2] ."
هذا الحديث فيه فضيلة عظيمة ومنقبة ظاهرة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث شهد له صلى الله عليه وسلم بالمحبة في قوله:"يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله".
ثانيًا: فاطمة رضي الله عنها:
روى البخاري رحمه الله تعالى في"باب مناقب فاطمة رضي الله عنها"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" [3] .
ثالثاُ: الحسن والحسين رضي الله عنهما:
(1) أي يخوضون ويتحدثون في ذلك . أنظر النهاية لابن الأثير ( 2/140 ) .
(2) صحيح البخاري مع فتح الباري: كتاب فضائل الصحابة باب مناقب علي رضي الله عنه ( 7/70 ) حديث ( 1 ـ 37 ) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي رضي الله عنه ( 4/1872 ) حديث (3406 ) واللفظ له .
(3) صحيح البخاري في فتح الباري: فضائل الصحابة ( 7/105 ) .