هذه الأحاديث بمجموعها .. لم يأتي ذكر أحد الشيخين أبي بكر الصديق و الفاروق عمر رضي الله عنهما .. وبالتالي لم يكونا أغضبا فاطمة رضي الله عنها وأرضاها بشيء قل أو كثر ولم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم منهما ( الشيخين رضي الله عنهما ) ليقول صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ) ..
فإذًا كل ما يستدل به الرافضة المجوس في هذا الباب يُصبح باطلًا ومردودًا عليهم .. وليس ذا فقط بل يلزمهم تأكيدًا أن ما قالوه في حق الشيخين رضي الله عنهما يلزم نزوله في حق على رضي الله عنه وأرضاه .. إذ الذي بعث النبي صلى الله عليه وسلم على قوله ( إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ) هو ماكان النية عليه في تزوج علي رضي الله عنه من غير فاطمة رضي الله عنه وأرضاها ...
ومن طرق الشيعة
عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر رحمة الله عليه قال: كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة (1) فاهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي في منزل فاطمة.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية فقالت: يا أبا الحسن فعلتها، فقال: لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول الله (صلى الله عليه واله) فقال لها: قد أذنت لك.
فتجللت بجلالها، وتبرقعت ببرقعها، وأرادت النبي (صلى الله عليه واله) فهبط جبرئيل (عليه السلام) ، فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليا فلا تقبل منها في علي شيئا، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله (صلى الله عليه واله) : جئت تشكين عليا، قالت: إي ورب الكعبة، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: ر غم أنفي لرضاك.