وقد قتل ايضًا جفينة النصراني لأتهامه بذلك وقد أجتمع الصحابة عليه ليقتص من عبيد فلم يوافقوهم وأدى ديتهم عنه فخالف حكم الله فليس يليق للإمامة . والجواب أن القصاص لم يثبت في تلك الصور ، لأن ورثة الهرمزان لم يكونوا في المدينة بل كانوا في فارس ، ولما أرسل عليهم عثمان لم يحضروا المدينة خوفًا كما ذكر المرتضى في بعض كتبه ( 1 ) . وشرط حضور جميع ورثة المقتول كما ذهبت إليه الحنفية ، فلم يبق إلا الدية ، وقد أعطاها من بيت المال لا من القاتل ، ولأن بنت ابي لؤلؤة كانت مجوسية كان نصرانيًا وقد قال (( لا يقتل مسلم بكافر ) )وهذا ثابت عندهم ، على أنه لو أقتص عثمان من عبيد الله لوقعت فتنة عظيمة لأن بني تيم وبني عدى كانوا مانعين من القتل ، وكانوا يقولون لو أقتص عثمان من عبيد الله لحاربناه ، ونادى عمرو بن العاص وهو رئيس بني سهم فقال: أيقتل أمير المؤمنين أمس ويقتل أبنه اليوم ؟ لا والله لا يكون هذا أبدًا ، وهذا كما ثبت عندهم من ان الأمير لم يقتص من قتله عثمان خوفًا من الفتنة .
التكملة
موقع فيصل نور