3 )في حوادث سنة 27 من تاريخ الطبري ( 5: 49 ) أن عثمان لما أمر عبدالله ابن سعد بن أبي سرح بالزحف من مصر على تونس لفتحها قال له (( إن فتح الله غدًا عليك إفريقية فلك مما أفاء الله على المسلمين خمس الخمس من الغنيمة نفلا ) )فخرج بجيشه حتى قطعوا أرض مصر وأوغلوا في أرض إفريقية وفتحوها سهلها وجبلها ، وقسم عبدالله بن سعد على الجند ما أفاء الله عليهم وأخذ الخمس الخمس وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان مع وثيمة النصري . فشكا وفد ممن كان مع وثيمة ما أخذه عبدالله بن سعد ، فقال لهم عثمان: أنا أمرت له بذلك ، فإن سخطتم فهو رد ، قالوا: إنا نسخطه ، فامر عثمان عبدالله بن سعد بأن يرده ، فرده ورجع عبدالله بن سعد إلى مصر وقد فتح وليس في يده شئ مما أفتروا عليه .
( 4 ) أى قبل الهجرة والفتح .
زال )) ( 1 ) وعدم إرجاع الشيخين إياه لما حصل عندهما من ظن بقائه على ما كان عليه في زمن الرسول ، وقد أرتفع ذلك عن عثمان زمن خلافته لأن الحكم كان ابن أخيه ، على ان عثمان قال اعترضوا عليه بذلك: إني كنت أخذت الإذن من رسول الله في مرض موته على دخول الحكم المدينة وعدم قبول ابي بكر ذلك منى لطلبه شاهدًا آخر على إذنه له بالدخول المدينة . وكذلك عمر . ولما ادت النوبة إلى عملت بما علمت . وأيضًا قد ثبت أن الحكم قد تاب في آخر عمره من النفاق ومما كان يفعله من التزوير والاختلاق ، والله تعالى الهادي إلى طريق السداد ، ومنه التوفيق والرشاد .