فهرس الكتاب

الصفحة 4762 من 5466

ومنها أن أبا بكر كان يقول للصحابة: إني لست بخير منكم ، وعلى فيكم . فإن كان صادقًا في هذا القول لم يكن لائقًا للإمامة البتة ، إذ المفضول لا يليق مع وجود الفاضل . وإن كان كاذبًا فكذلك غذ الكاذب فاسق والفاسق لا يصلح للإمامة . والجواب على فرض التسليم بما يجاب من قبلهم عما يثبت في الصحيفة الكاملة وهي من الكتب الصحيحة عندهم من قول الإمام السجاد (( انا الذى أفنت الذنوب عمره الخ ) )فإن كان صادقًا بهذا الكلام لم يكن لائقًا للإمامة أن الفاسق المرتكب للذنوب لا يصلح للإمامة ، وكذا إن كان كاذبًا ، لما مر . فما هو جوابهم فهو جوابنا . وزاد بعض الشيعة على قول (( إني لست بخير منكم ) )لفظ (( اقيلوني أقيلوني ) )فأعترض على هذا البهتان بأن أبا بكر قد أستعفى عن الإمامة فلا يكون قابلًا لها . والجواب - على فرض تسليمه - بما يجاب عما صح في كتب الشيعة من أن الأمير لم يكن يقبل الخلافة بعد شهادة عثمان إلا بعد أن كثر إلحاح المهاجرين والأنصار ، على أنه لو صح ذلك عن أبي بكر لكان دليلًا على عدم طمعه وحبه للرياسة والإمام بل إن الناس قد أجبروه على قبولها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت