فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 5466

1 )وهذا الفرض لضيق المقام عن المناقشة في صحته ، ولأنه لا يستحق المناقشة إذ المقرر عند جميع عقلاء المذاهب والأمم أن الأصل في مثل هذه الأخبار الكذب في جميع كتب الشيعة حتى المحترمة منها . فكل خبر مصدره شيعي يحتاج الشيعي أن يثبت صحته بصدق رواته قبل أن يحتاج غير الشيعي إلى أن يثبت عكس ذلك ، لأن الأصل هو العكس دائمًا بلا استثناء .

بالدفوف وشتموا أهل الإسلام عند وفاة النبي ( 1 ) ، بل وقد قال في حضور خالد في حق النبي قال رجلكم أو صاحبكم كذا ، ، وهذا التعبير إذ ذاك من شعار الكفار والمرتدين . وثبت ايضًا أنه لما سمع بالوفاة رد صدقات قومه عليهم وقال: قد نجوت من مؤنة هذا الرجل ، فلما حكى هذا للصديق لم يوجب على خالد القصاص ولا الحد إذ لا موجب لهما ( 2 ) . فتدبر . وعدم الاستبراء بحيضة لا يضر ابا بكر ، وخالد غير معصوم ، على أنه لم يثبت أنه جامعها في تلك الليلة في كتاب معتبر ( 3 ) . وقد أجيب عنه بان مالكًا كان قد طلقها وحبسها عن الزواج على عادة الجاهلية مدة مضى العدة ، فالنكاح حلال . ثم أن الصديق قد حكم في درء القصاص حكم رسول الله إذ قد ثبت في التواريخ أن خالدًا هذا أغار على قوم مسلمين ( 4 ) فجزى على لسانهم (( صبأنا صبأنا ) )أى صرنا بلا دين ، وكان مرادهم انا تبنا عن ديننا القديم ودخلنا الصراط المستقيم فقتلهم خالد ، حتى غضب عبد الله بن عمر فاخبر النبي فاسف وقال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد ، ولم يقتص منه ( 5 ) ، فالفعل هو الفعل . على أن الصديق أداهم الدية . ويجاب أيضًا أنه لو توقف الصديق في القصاص طعنًا لكان توقف الأمير في قتلة عثمان أطعن . وليس ، فليس . وأيضًا أستيفاء القصاص إنما يكون واجبًا لو طلبه الورثة . وليس ، فليس . بل ثبت أن أخاه متمم بن نويره أعترف بارتداده في حضور عمر مع عشقه له ومحبته فيه محبة تضرب بها الأمثال ، وفيه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت