فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 5466

والتعيير بالأصل لا يجوز لأنه من أمور الجاهلية ،و الشاهد ما أخرجه البخارى فى"صحيحه" ( ح 30 ، 2545 ، 6050 ) من حديث أبى ذر قال: إنى سابيت رجلًا فعيرته بأمه ، فقال النبى صلىالله عليه وسلم:"يا أبا ذر أعيرته بأمه ، إنك امرؤ فيك جاهلية قال الحافظ في القتح ( 1 / 108 ) : ويظهر لى أن ذلك كان قبل أن يعرف أبى ذر بتحريمه فكانت تلك الخصلة من خصال الجاهلية باقية عنده فلهذا قال: كما عند البخارى فى"الأدب": على ساعتى هذه من كبر السن ؟ قال:"نعم"، كأنه تعجب من خفاء ذلك عليه مع كبر سنه فبين له كون هذه الخصلة مذمومة شرعًا"

تنبيه: اشتهرت هذه القصة الواهية على ألسنة القُصَاص والوعاظ والخطباء حتى أوردها عباس محمود العقاد في كتابه"عبقرية عمر"صـ 146 ، 147 طبعة الجهاز المركزى للكتب الجامعية والمدرسية والوسائل التعليمية طبعة سنة ( 1399 هـ - 1979 م )

وقد قدم لها هذا العقاد ليبين أن عمر رضى الله عنه قد يأخذ الوالى أحيانًا بوزر ولده أو ذوى قرابته

وهذا الكاتب قد فُتن به الكثير و أخذوا يأخذون من العلم الشرعى مع افتقاره إلى المنهج العلمى ولأبين صحة ما أقول: ذكر العقاد في كتابه"عمرو بن العاص"صـ 16 طبعة دار الكتاب -بيروت - لبنان قصة للصحابى الجليل عمرو بن العاص رضى الله عنه والصحابية الجليلة أَروْىَ بنت الحارث بن عبد المطلب الهاشمية فقال العقاد: شتم عمرو بن العاص أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بمجلس معاوية فانتهرته قائلة: وأنت يا ابن النابغة تتكلم ( انظر يرحمك الله إلى هذا ) ، وأمك كانت أشهر مغنية تغنى بمكة وأخذهن لأجرة ؟ اربع على ظلَعْك ، واعن بشأن نفسك ، فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ولا كريم منصبها ، ولقد ادَََعاك خمسة نفر من قريش كلهم يزعم أنه أبوك ، فسئلت أمك عنهم ، فقالت: كلهم أتانى فانظروا أشبههم به فألحقوه به !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت