فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 5466

ومعاوية ما أراد الحكم ولا اعترض على إمامة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بل طالب بتسليمه قتلة عثمان ثم يدخل في طاعته بعد ذلك، فقد أورد الذهبي في (السير) عن يعلى بن عبيد عن أبيه قال (( جاء بومسلم الخولاني وناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع عليًا أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله إني لأعلم أن عليًا أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلوما، وأنا ابن عمه، وإنما أطلب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له فليدفع إليّ قتلة عثمان وأسلّم لهُ فأتوْا عليًا فكلّموه بذلك فلم يدفعهم إليه ) ) (7) ، طالما أكّد معاوية ذلك بقوله (( ما قاتلت عليًا إلا في أمر عثمان ) )، وهذا هوما يؤكده عليّ ومن مصادر الشيعة الاثني عشرية أنفسهم، فقد أورد الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة في خطبة لعليّ قوله (( وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ) ) (8) ، فهذا عليّ يؤكد أن الخلاف بينه وبين معاوية هومقتل عثمان وليس من أجل الخلافة أوالتحكم في رقاب المسلمين كما يدعي غلاة الرافضة ويقرر أن عثمان وشيعته هم أهل إسلام وإيمان ولكن القضية اجتهادية كل يرى نفسه على الحق في مسألة عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت