ففي هذا الاثر مخاطبة ام المؤمنين لابي هريرة رضي الله عنهما في تحديثه باحاديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم تكن تعرفها فيرد عليها رضي الله عنها بانها امراة يشغلها ما يشغل النساء في بيوتهن , واراد بذلك انها لم تكن مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في كل احواله , ولهذا نجدها لم ترد عليه رضي الله عنهما اي انها اقرته على كلامه , ولقد ورد عند الامام الحاكم شهادة ابن عمر لابي هريرة رضي الله عنهما بالصدق في الرواية , قال الامام الحاكم:"6167 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى انْطَلَقَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ» ؟ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْسٌ، وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ"