فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 5466

قال الجزري في النهاية: في حديث ابن عباس:"ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه و آله لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي"أي إلا قليل من الناس من قولهم غابت الشمس إلا شفى أي قليلا من ضوئها عند غروبها.

و قال الأزهري قوله"إلا شفا"أي إلا أن يشفي أي يشرف على الزنا و لا يواقعه فأقام الاسم و هو الشفى مقام المصدر الحقيقي و هو الإشفاء على الشي ء. انتهى، و الشفى بفتح الشين على الوجهين.

وحتى الرافضة فإنهم قد حكموا على الرواية بالجهالة. فقد حكم المجلسي على الحديث بأنه مجهول وذلكفي كتابه ملاذ الأخيار (12/29ح5) وفي مرآة العقول20/227ح2(.

وقد جاءت الرواية أيضا من طريق المفضل بن عمر وهو ضعيف عند الجميع. قال النجاشي: المفضل بن عمر أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي الكوفي، فاسد المذهب! مضطرب الرواية لا يعبأ به وقيل: أنه كان خطابيا و قد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها و إنما ذكره للشرط الذي قدمناه له . (رجال النجاشي 2/359 -360) . وقال ابن الغضائري كما نقل عنه صاحب مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280 « المفضل بن عمر الجعفي أبو عبد الله ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي وقد زيد عليه شيء كثير وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ولا يجوز أن يكتب حديثه . (مجمع الرجال للقهبائي6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280) . وقال الأردبيلي: وروى روايات غير نقية الطريق في مدحه وأورد الكشي أحاديث تقتضي مدحه والثناء عليه لكن طرقها غير نقية كلها، وأحاديث تقتضي ذمه والبراءة منه وهي أقرب إلى الصحة فالأولى عدم الاعتماد والله أعلم . جامع الرواة 2/258 - 259).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت