3ـ أما حديث المؤاخاة الصغرى والكبرى فهومن الأكاذيب، فالحديث الذي استند عليه هذا التيجاني وهوحديث (أنت أخي في الدنيا والآخرة) حديث موضوع، أخرجه الترمذي وابن عدي والحاكم كلهم من طريق حكيم بن جبير عن جميع بن عمير، وحكيم بن جبير هذا ضعيف، وجميع بن عمير كذاب قال عنهمابن حبّان: رافضيٌ يضع الحديث (!) وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس (2) وقال ابن تيمية: أن أحاديث المؤاخاة لعلي كلها موضوعة (3) فكيف يضعّف التيجاني حديث أبي بكر الصحيح محتجًا على ذلك بحديث موضوع؟!
ثم يقول (( أما عند الشيعة فلا يعترفون بتلك الأحاديث مطلقًا ولديهم الأدلة الواضحة على أنها وضعت في زمن متأخر على زمن أبي بكر ) ) (4) .
(1) في جزء من الحديث الذي رواه ابن عباس قول علي بن أبي طالب (( ... وحسبت أني كنت كثيرًا أسمع النبي =+ يقول: ذهبت أنا وأبوبكر وعمر، ودخلت أنا وأبوبكر وعمر، وخرجت أنا وأبوبكر وعمر ) )راجع هامش الكتاب ص (326 ـ 327) ، وحديث عائشة (( .. لم أعقل أبويَّ قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا ويأتينا رسول الله =+ طرفي النهار، بكرةً وعشيّةً ) )البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3692) .
(2) ميزان الاعتدال للذهبي جـ1 ص (421) برقم (1552) .
(3) المنهاج جـ7 ص (361) وراجع السلسلة الموضوعة للألباني جـ1 ص (355 ـ 356) .
(4) ثم اهتديت ص (144) .
وهذا الكلام لا غبار عليه، إذ كيف للكاذب أن يصدق الصادق، وكما قيل (البعرة تدل على البعير) !؟ وأما الادعاء على أنها وضعت في زمن متأخر على زمن أبي بكر بالأدلة الواضحة لدى الرافضة، فأرجوه رجاءً حارًا أن يأتينا بالأدلة الواضحة ليفحمنا ويخرسنا وصحيح ما قيل (رمتني بدائها وانسلّت) ؟!