فهرس الكتاب

الصفحة 4594 من 5466

وفي الطريق أبق غلام لأبي هريرة، فلما قدم على النبي- صلى الله عليه وسلم - وبايعه ظهر الغلام فقال له الرسول: يا أبا هريرة! هذا غلامك، فقال أبوهريرة رضي الله عنه: هولوجه الله، أعتقه فرحًا بلقائه رسول الله- صلى الله عليه وسلم -ومبايعته على الإسلام!

ومن هذا نرى أن في قصة إسلام أبي هريرة رضي الله عنه مثلًا من أمثلة الصدق في محبة الرسول واعتناق الإسلام، وفي الشكر على نعمة الله بلقاء رسوله ومبايعته بإعتاق عبده الذي ليس له غيره.

ولعمري إنه مَثل يجد فيه المؤمنون الصادقون ما تفيض به النفس ثقة ورضى واطمئنانًا.

ولكن"الحاقدين"وقد امتلأت نفوسهم ضغنًا على أبي هريرة رضي الله عنه ، لم يروفي قصة إسلامه إلا قصة من قصص التشرد التي تحمل الجائع على التنقل من بلد إلى بلد ليملأبطنه!

ولم يروفي صحبته لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلا ذلك الرجل المتسول الذي همه في الحياة أن يسد جوعته ويشبع نهمته! فيا عجبًا! هل يرضون هذه الصورة لأنفسهم؟

أم هل يرضوها لأولادهم؟ أم هل يرضوها لأحد من أصدقائهم؟

فكيف ارتضوها لصحابي من صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، مهما كان رأي الحاقدين فيه، فلا شك أن جمهور علماء الإسلام منذ عصر التابعين حتى اليوم يرونه المثل الكريم لحامل أمانة العلم عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - (1) .

(1) السنة للسباعي ص325 - 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت