فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 5466

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنَّ الإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ من النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحًا، قال تعالى فيهن: { فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } (النور: من الآية60) ، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبدًا أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ويجب عليها أن تستر كلَّ بدنها عن النَّظر، في باب النَّظر. وعلَّل ذلك بتعليل جيِّدٍ مقبولٍ، فقال: إن المقصود من الحجاب هو ستر ما يُخاف منه الفِتنة بخلاف الصَّلاة، ولهذا يجب على الإنسان أن يستتر في الصَّلاة، ولو كان خاليًا في مكان لا يطَّلع عليه إلا الله. لكن في باب النَّظر إنما يجب التَّستر حيث ينظر الناس. قال: فالعِلَّة في هذا غير العِلَّة في ذاك، فالعِلَّة في النَّظر: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النِّساء الحرائر والنِّساء الإماء. وقوله صحيح بلا شكٍّ، وهو الذي يجب المصير إليه. انتهى.

7-إن نظرنا إلى الروايتين فأيهما الصحيحة ؟

كاشفات عن شعورهن تضرب ثديهن

أم: كاشفات عن شعورهن تضطرب ثديهن .

الأولى هي الصحيحة وقد أوضحنا المقصد من الكلمة أنها تعني الخدمةالدئوبة والسريعة ولا تعني غير ذلك

حتى وإن تمسك مشتبه بالرواية الثانية فهي تعني نفس المعنى من النشاط وسرعة الحركة

8-قد يسأل سائل: ألم يجد القائل غير هذا اللفظ كي يعبر به عن النشاط والحركة؟

التعبير كناية

ونقول هذه لغتهم العربية وهم أهلها وهم أدرى بكناياتها ودلالات ألفاظها ومعانيها

فمن عادة العرب استخدام الاستعارات المكنية والتشبيهات المجازية في الكلام فيكون كلامهم أوقع وأكثر تعبيرًا

وإن كان في التشبيه ما يعيب صاحبه لقرأنا في الحديث أو في غيره ما يستنكر الرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت