-قال ابن تيمية:"وهذا الإسناد من اصح إسناد على وجه الأرض ، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقته ، ومراسيله من أصح المراسيل". ( منهاج السنة 6 / 236 ( .
-سابعًا: ما ينبغي أن يعلمه المسلم حول الفتن التي وقعت بين الصحابة - مع اجتهادهم فيها وتأولهم - حزنهم الشديد وندمهم لما جرى ، بل لم يخطر ببالهم أن الأمر سيصل إلى ما وصل إليه ، وتأثر بعضهم التأثر البالغ حين يبلغه مقتل أخيه ، بل إن البعض لم يتصور أن الأمر سيصل إلى القتال ، وإليك بعض من هذه النصوص:
-وهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، يقول عنه الشعبي:"لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا ، جعل يمسح التراب عن وجهه ، ويقول: عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء".. ثم قال:"إلى الله أشكو عجزي وبجري . - أي همومي وأحزاني -وبكى عليه هو واصحابه ، وقال: ياليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة".
-وكان يقول ليالي صفين:"لله در مقام عبد الله بن عمر وسعد بن مالك - وهما ممن اعتزل الفتنة - إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره ليسير". ( منهاج السنة 6 / 209 ) فهذا قول أمير المؤمنين ، رغم قول أهل السنة أن عليا ومن معه أقرب إلى الحق .
-وهذا الزبير بن العوام رضي الله عنه - وهو ممن شارك في القتال بجانب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - يقول:"إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها ، فقال مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها ؟! قال:"ويحك ، إنا نبصر ولا نبصر ، ماكان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه ، غير هذا الأمر ، فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر". ( فتح الباري 12 / 67 ( ."
-هذه عائشة أم المؤمنين ، تقول فيما يروي الزهري عنها:"إنما أريد أن يحجر بين الناس مكاني ، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال ، ولو علمت ذلك لم اقف ذلك الموقف أبدا". ( مغازي الزهري ( .