قال البخاري رحمه الله (ج9 ص506) : حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا عبيدالله بن أبي يزيد، سمع مجاهدًا، سمعت عبدالرّحمن بن أبي ليلى يحدّث عن عليّ بن أبي طالب، أنّ فاطمة عليها السّلام أتت النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تسأله خادمًا فقال: (( ألا أخبرك ما هو خير لك منه، تسبّحين الله عند منامك ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبّرين الله أربعًا وثلاثين ) )ثمّ قال سفيان: إحداهنّ أربع وثلاثون، فما تركتها بعد. قيل: ولا ليلة صفّين؟ قال: ولا ليلة صفّين.
قال البخاري رحمه الله (ج11 ص530) : حدّثنا سعيد بن عفير، حدّثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب. قال: قال سالم: قال ابن عمر: سمعت عمر يقول: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إنّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ) )قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذاكرًا ولا آثرًا.
قال الحافظ رحمه الله: قوله: ذاكرًا، أي: عامدًا. قوله: آثرًا، أي: حاكيًا عن الغير، أي: ما حلفت بها، ولا حكيت ذلك عن غيري . اهـ المراد من (( الفتح ) ).
قال الإمام البخاري رحمه الله (ج8 ص489) : وقال أحمد بن شبيب: حدّثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لمّا أنزل الله: {وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ [1] } ، شقّقن مروطهنّ فاختمرن بها.
حدّثنا أبونعيم، حدّثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفيّة بنت شيبة، أنّ عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لمّا نزلت هذه الآية: {وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ} أخذن أزرهنّ فشقّقنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها.
(1) ? ... سورة النور، الآية:31.