فهرس الكتاب

الصفحة 4260 من 5466

حدّثنا محمّد بن سعيد الخزاعيّ، حدّثنا عبدالأعلى، عن حميد. قال: سألت أنسًا. قال: (ح) وحدّثنا عمرو بن زرارة، حدّثنا زياد. قال: حدّثني حميد الطّويل، عن أنس رضي الله عنه قال: غاب عمّي أنس بن النّضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أوّل قتال قاتلت المشركين لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرينّ الله ما أصنع، فلمّا كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللّهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء يعني أصحابه، وأبرأ إليك ممّا صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثمّ تقدّم فاستقبله سعد بن معاذ. فقال: يا سعد بن معاذ الجنّة وربّ النّضر، إنّي أجد ريحها من دون أحد. قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربةً بالسّيف، أو طعنةً برمح، أو رميةً بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثّل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنّا نرى أو نظنّ أنّ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية.

وقال: إنّ أخته وهي تسمّى الرّبيّع كسرت ثنيّة امرأة، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بالقصاص. فقال أنس: يا رسول الله والّذي بعثك بالحقّ لا تكسر ثنيّتها، فرضوا بالأرش وتركوا القصاص. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إنّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت