قال مسلم رحمه الله (ج2 ص738) : حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عبّاد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لمّا فتح حنينًا قسم الغنائم فأعطى المؤلّفة قلوبهم، فبلغه أنّ الأنصار يحبّون أن يصيبوا ما أصاب النّاس، فقام رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: (( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؟ وعالةً فأغناكم الله بي؟ ومتفرّقين فجمعكم الله بي ) )؟ ويقولون: الله ورسوله أمنّ. فقال: (( ألا تجيبوني ) )؟ فقالوا: الله ورسوله أمنّ. فقال: (( أما إنّكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا وكذا ) )لأشياء عدّدها، زعم عمرو أن لا يحفظها. فقال: (( ألا ترضون أن يذهب النّاس بالشّاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم، الأنصار شعار، والنّاس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك النّاس واديًا وشعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنّكم ستلقون بعدي أثرةً فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض ) ).
قال البخاري رحمه الله (ج7 ص121) : حدّثنا أحمد بن يعقوب، حدّثنا ابن الغسيل، سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عبّاس رضي الله عنهما يقول: خرج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وعليه ملحفة متعطّفًا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتّى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: (( أمّا بعد: أيّها النّاس فإنّ النّاس يكثرون، وتقلّ الأنصار حتّى يكونوا كالملح في الطّعام، فمن ولي منكم أمرًا يضرّ فيه أحدًا أو ينفعه فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم ) ).
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص527) : حدّثنا محمّد بن عبيد، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من أحبّ الأنصار أحبّه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) ).
هذا حديث حسن.