قال الإمام البخاري رحمه الله (ج7 ص110) : حدّثنا أبوالوليد، حدّثنا شعبة، عن أبي التّيّاح. قال: سمعت أنسًا رضي الله عنه يقول: قالت الأنصار يوم فتح مكّة -وأعطى قريشًا-: والله إنّ هذا لهو العجب، إنّ سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا تردّ عليهم. فبلغ ذلك النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فدعا الأنصار قال: فقال: (( ما الّذي بلغني عنكم ) )؟ وكانوا لا يكذبون. فقالوا: هو الّذي بلغك. قال: (( أولا ترضون أن يرجع النّاس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى بيوتكم، لو سلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم ) ).
قال البخاري رحمه الله (ج7 ص113) : حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة، عن عبدالله بن عبدالله بن جبر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( آية الإيمان حبّ الأنصار، وآية النّفاق بغض الأنصار ) ).
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص70) : حدّثنا حسن بن موسى، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أفلح الأنصاريّ، عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( حبّ الأنصار إيمان، وبغضهم نفاق ) ).
هذا حديث صحيح ورجاله رجال الصحيح، إلا أفلح مولى أبي أيوب، وقد وثقه ابن سعد.
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج1 ص309) : حدّثنا عبدالرّحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله ورسوله، أو إلا أبغضه الله ورسوله ) ).
الحديث أخرجه الترمذي (ج10 ص408) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قال الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله (ج1 ص86) : حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب يعني ابن عبدالرّحمن القاريّ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ) ).