ومن المعلوم ان ابا بكر وفاطمة رضي الله عنهما كلاهما عالم , والخلاف بين العلماء في فهم النص وارد , مع بقاء فضلهم , بل ان الاختلاف في الفهم قد وقع بين نبيين من انبياء الله تعالى , وهما داود وسليمان عليهما السلام , قال الله تعالى: { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) : الانبياء }
واما الاجابة عن الاعتراض الثالث فنقول: ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غير مخاطب في قوله تعالى: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (11) : النساء } , وقد جاء في نفس السورة قوله تعالى: { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) : النساء } وكلا الايتين في سورة واحدة , فنقول ان الزواج باكثر من اربع من خصوصياته صلى الله عليه واله وسلم , وكذلك عدم التوريث من خصوصياته عليه الصلاة واتم السلام , قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:"وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [سُورَةِ التَّوْبَةِ: 128] ."