فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 5466

فلما قدم الزبير تحمل عليه ببطون قريش كلها , أن يدفع إليه ابنه , فأبى ثم تحمل عليه بعبد المطلب فقال: ما بيني وبينه عمل , أما علمتم ما فعل في ابني فلان ولكن امضوا انتم إليه . فقصدوه وكلموه , فقال لهم الزبير: إن الشيطان له دوله وان ابن هذا ابن الشيطان , وليس آمن أن يترأس علينا , ولكن ادخلوه من باب المسجد على أن احمي له حديد واخط في وجهه خطوطا , وكتب عليه وعلى ابنه ألا يتصدر في مجلس , ولا تأمر على أولادنا ولا يضرب معنا بسهم. قال: ففعلوا وخط وجهه بالحديد , وكتب عليه الكتاب , فذلك الكتاب عندنا , فقلت لهم: إذا أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم , فامسكوا .

وتوفى مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخلف وأرثا وخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله عليه السلام .

وكان هاشم بن عبد الملك قد حج في تلك السنه فجلس لهم , فقال: داود بن علي: الولاء لنا وقال أبو عبد الله بل الولاء لي , فقال داود بن علي إن أباك قاتل معاوية, فقال: والله لأطوقنك غدا أطواق الحمام فقال له داود بن علي: كلامك هذا أهون علي من بعرة وادي الأزرق .

فقال: أما انه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق , قال فقال هشام: إذا كان غدا جلست لكم . فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله ومعه كتاب في كرباسه وجلس لهم هشام . فوضع أبو عبد الله الكتاب بين يديه فلما قراه قال: ادعوا لي الجندل الخزاعي وعكاشة الضميري وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية فرمى الكتاب إليهما فقال: تعرفون هذه الخطوط؟ قالا: نعم خط العاص بن أميه وقال هشام: يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم ؟ فقال: نعم قال: قضيت.

بالولاء لك قال فخرج وهو يقول:

إن عادت العقرب عدنا لها . . . . وكانت النعل لها حاضرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت