فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 5466

وكاف الحطاب يتناول من قصده المخاطب فان لم يعلم ان المعين مقصود بالخطاب لم يشمله اللفظ حتى ذهبت طائفة من الناس الى ان الظمائر مطلقا لا تقبل التخصيص فكيف بضمير المخاطب فانه لا يتناول الا من قصد ب الخطاب دون من لم يقصد ولو قدر انه عام يقبل التخصيص فانه عام للمقصودين يالخطاب وليس فيه ما يقتضي كون النبي (ص) من المخاطبين بهذا .

فان قيل: هب ان الضمائر ضمائر التكلم والخطاب والغيبة لا تدل بنفسها على شيئ بعينه لكن بحسب ما يقترن بها فضمائر الخطاب موضوعة لمن يقصده المخاطب بالخطاب وضمائر التكلم لمن يتكلم كائنا من كان .لكن قد عرف ان الخطاب بالقران هو للرسول (ص) والمؤمنين جميعا كقوله تغالى (كتب عليكم الصيام كما كتب على اللذين من قبلكم ) وقوله (واذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ) ونحو ذلك وكذلك قوله تعالى (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي? أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)

نقول: بل كاف الجماعة في القران تارة تكون للرسول (ص) والمؤمنين وتارة تكون لهم دونه كقوله تعالى (واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون)

فان هذه الكاف للامة دون الرسول (ص) كذلك قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم )

كذلك قوله تعالى (واطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تيطلوا اعمالكم )

ونحو ذلك فان كاف الخطاب لم يدخل فيها الرسول (ص) في هذه المواضع بل تناولت من ارسل اليهم فلم لاتكون الماف في قوله تعالى (يوصيكم الله في اولادكم ) مثل هذه الكافات فلا يكون في السنة ما يخالف ظاهر القران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت