فهرس الكتاب

الصفحة 4118 من 5466

ومن أهم الأسباب إنها كانت تشهد نزول الوحي على رسول الله، وكانت رضي الله عنها تسأل الرسول عن معاني القرآن الكريم وإلى ما تشير إليه بعض الآيات.فجمعت بذلك شرف تلقي القرآن من النبي صلي الله عليه و سلم فور نزوله وتلقي معانيه أيضا من رسول الله.

وقد جمعت رضي الله عنهاإلى جانب ذلك كل ما يحتاجه المفسر كقوتها في اللغة العربية وفصاحة لسانها و علو بيانها.

كانت السيدة تحرص على تفسير القرآن الكريم بما يتناسب وأصول الدين وعقائده، ويتضح ذلك في ما قاله عروة يسأل السيدة عائشة عن قوله تعالى ( حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا ... )

قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟

قالت عائشة: كُذِّبُوا،

قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن،

قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك،

فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟

قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها،

قلت: فما هذه الآية؟

قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء و استأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن اتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك.

و السيدة عائشة كانت تحرص على إظهار ارتباط آيات القرآن بعضها ببعض بحيث كانت تفسر القرآن بالقرآن. وبذلك فإن السيدة عائشة تكون قد مهدت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق لفهم القرآن الكريم .

أما من حيث إنها كانت من كبار حفاظ السنة من الصحابة، فقد احتلت (رضي الله عنها) المرتبة الخامسة في حفظ الحديث وروايته، حيث إنها أتت بعد أبي هريرة ، وابن عمر وأنس بن مالك ، وابن عباس (رضي الله عنهم)

أي هي الخامسة من حيث حفظ كم كبير من الحديث الشريف ولكنها امتازت عنهم بأن معظم الأحاديث التي روتها قد تلقتها مباشرة من النبي صلي الله عليه وسلم كما أن معظم الأحاديث التي روتها كانت تتضمن على السنن الفعلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت