إني لَمُحْصَنةُ الإزارِ بَرِيئَةُ ... ... ... ... .ودليلُ حُسنِ طَهارتي إحْصاني
واللهُ أحصنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ ... ... ... ... ... .وأذلَّ أهلَ الإفْكِ والبُهتانِ
وسَمِعْتُ وَحيَ الله عِندَ مُحمدٍ ... ... ... ... .من جِبْرَئيلَ ونُورُه يَغْشاني
أَوْحى إليهِ وكُنتَ تَحتَ ثِيابِهِ ... ... ... ... فَحَنى عليَّ بِثَوْبهِ وخبَّاني
مَنْ ذا يُفاخِرُني وينْكِرُ صُحبتي ... ... ... . ومُحَمَّدٌ في حِجْره رَبَّاني؟
وأذختُ عن أبوي دينَ محمدٍ ... ... ... .وهُما على الإسلامِ مُصطَحِبانيِ
وأبي أقامَ الدِّين بَعْدَ مُحمدٍ ... ... ... ... فالنَّصْلُ نصلي والسِّنان سِناني
والفَخرُ فخري والخلافةُ في أبي ... ... ... . حَسبي بهذا مَفْخَرًا وكَفاني
وأنا ابْنَةُ الصِّديقِ صاحبِ أحمدٍ ... ... ... .وحَبيبهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نصرَ النبيَّ بمالهِ وفِعاله ... ... ... ... ... وخُروجهِ مَعَهُ من الأوطانِ
ثانيه في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى ... ... ... ... .بِردائهِ أكرِم بِهِ منْ ثانِ
وجفا الغِنى حتى تَخلل بالعبا ... ... ... ... .زُهداُ وأذعانَ أيَّما إذعانِ
وتخللتْ مَعَهُ ملائكةُ السما ... ... ... ... ... وأتتهُ بُشرى الهِ بالرضوانِ
وهو الذي لم يخشَ لَومةً لائمٍ ... ... ... ... في قتلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ
قتلَ الأُلى مَنَعوا الزكاة بكُفْرهم ... ... ... ... وأذل أهلَ الكُفر والطُّغيانِ
سَبقَ الصَّحابةَ والقَرابةَ للهدى ... ... ... ... هو شَيْخُهُم في الفضلِ والإحسانِ
واللهِ ما استبَقُوا لنيلِ فضيلةٍ ... ... ... ... ... .مَثلَ استباقِ الخيل يومَ رهانِ
إلا وطارَ أبي إلي عليائِها ... ... ... ... ... ... . فمكانُه منها أجلُّ مكانِ
ويلٌ لِعبدٍ خانَ آلَ مُحمدٍ ... ... ... ... ... . بعَداوةِ الأزواجِ والأختانِ
طُُوبى لمن والى جماعةَ صحبهِ ... ... ... ... ويكون مِن أحبابه الحسنانِ
بينَ الصحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌ ... ... ... ... ... . لا تستحيلُ بنزغَةِ الشيطانِ
هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تواصُلًا ... ... ... ... هل يستوي كَفٌ بغير بَنانِ؟
حصرتْ صُدورُ الكافرين بوالدي ... ... ... ... وقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ من الأضغانِ