عن أبي عبدالله قال: إن يوسف عليه السلام لما قدم عليه الشيخ يعقوب دخله عِزُّ الملك فلم ينزل إليه. فهبط جبريل فقال: يايوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء.
فقال يوسف: ياجبريل ماهذا النور الذي خرج من راحتي؟
قال: نزعت النبوة من عقبك عقوبة لَمّا لَمْ تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون من عقبك نبي (4) .
عن أبي جعفر عليه السلام قال: وقد كان في الرسل ذكرى للعابدين إنَّ نبيًا من الأنبياء كان يستكمل الطاعة ثم يعصي الله تبارك وتعالى في الباب الواحد فخرج به من الجنة وينبذ به في بطن الحوت ثم لا ينجيه إلا الاعتراف والتوبة (1) .
عن أبي عبدالله قال: إن نَبيًا أراد أن يراجع الله في عذاب قومه فقال الله له: لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته أو لأَرُدّنَّ وجهك على دُبرك (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام: ودخل حزقيلَ النبيَّ العُجْب فقال في نفسه: ما فضل سليمان النبيَّ عليَّ وقد أعطيت مثل هذا؟ قال: فخرجت على كبده قرحه فآذته (3) .
إن بعض أنبياء بني إسرائيل شكا إلى الله قسوة القلب وقلة الدمع (4) .
وعن علي بن الحسين قال: يا أيتها الحوت. فأطلع الحوتُ رأسَه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك ياوليَّ الله... فقال: مَن أنت؟ قال: أنا حوت يونس ياسيدي. قال: أنبئنا بالخبر. قال: ياسيدي إن الله لم يبعث نبيا إلا وقد عرض عليه وِلايتكم أهل البيت فمن قَبِلها من الأنبياء سَلَمَ وتَخَّلص، ومن تَوقَّف عنها وتَمَنَّع في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية! ومالقي نوح من الغرق! وما لقي إبراهيم من النار! وما لقي يوسف من الجب! وما لقي أيوب من البلاء! وما لقي داود من الخطيئة ! إلى أن بَعَثَ يونس فأوحى' إليه أن يا يونس تَولَّ أمير المؤمنين عليًا والأئمة الراشدين من صُلبه.