فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 5466

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» في إسلام عمر بن الخطاب قال ابن إسحاق وحدثني نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر قال لما أسلم عمر قال أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له جميل بن معمر الجمحي فغدا عليه، قال عبد الله وغدوت أتبع أثره، وأنظر ما يفعل وأنا غلام أعقل كل ما رأيت، حتى جاءه فقال له أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد ؟ قال فوالله، ما راجعه حتى قام يجر رداءه، واتبعه عمر، واتبعته أنا، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته يا معشر قريش، وهم في أنديتهم حول الكعبة، ألا إن ابن الخطاب قد صبا، قال يقول عمر من خلفه كذب، ولكني قد أسلمت، وشهدتُّ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وثاروا إليه فما برح يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم، قال وطلع فقعد، وقاموا على رأسه وهو يقول افعلوا ما بدا لكم، فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم، أو تركتموها لنا قال فبينما هم على ذلك، إذ أقبل شيخ من قريش عليه حُلَّةٌ حَبِرَةٌ وقميصُ مُوَشّى حتى وقف عليهم، فقال ما شأنكم ؟ فقالوا صبأ عمر، قال فمه، رجل اختار لنفسه أمرًا، فماذا تريدون ؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا ؟ خلوا عن الرجل قال فوالله لكأنما كانوا ثوبًا كشط عنه، قال فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة يا أبت من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك ؟ قال ذاك أي بني، العاص بن وائل السهمي»

وهذا إسناد جيد قوي، وهو يدل على تأخر إسلام عمر، لأن ابن عمر عرض يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة، وكانت أحد في سنة ثلاث من الهجرة، وقد كان مميزًا يوم أسلم أبوه، فيكون إسلامه قبل الهجرة بنحو من أربع سنين، وذلك بعد البعثة بنحو تسع سنين، والله أعلم» اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت