شبهات المستشرقين [1]
الشبهة الأولى: نشر محمدٌ دينه الإسلامي بالسيف
قام الإسلام على السيف ولم يدخل فيه معتنقوه بطريق الطواعية والاختيار، وإنما دخلوا فيه بالقهر والإكراه، وقد حرض محمد أتباعه على القتال واتخذوا من تشريع الجهاد في الإسلام وسيلة لهذا التجني الكاذب الآثم، وهذا ليس من صفة الأنبياء.
الرد على الشبهة وتفنيدها
إن تشريع الجهاد ثابت في كل الأديان، ولابد لأى دين في الأرض من قوة تحميه، وتشريع يكون فيه ردع للبغاة، الذين يتربصون به الدوائر.
والأدلة من الكتاب المقدس على أن الجهاد وحمل السيف والقتال هي من الأمور الربانية غير المسقطة للنبوات وقد أمر بها الرب وأوصى بها:
جاء في الكتاب المقدس قول الرب لموسى [2] :"هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكِي أَمَامَكَ لِيَحْرُسَكَ طَوَالَ الطَّرِيقِ، وَيَقُودَكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْدَدْتُهَا لَكَ... إِذْ يَسِيرُ مَلاكِي أَمَامَكَ حَتَّى يُدْخِلَكَ بِلاَدَ الأَمُورِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا أُبِيدُهُمْ...إِيَّاكَ أَنْ تَسْجُدَ لآلِهَتِهِمْ، وَلاَ تَعْبُدْهَا، وَلاَ تَعْمَلْ أَعْمَالَهُمْ، بَلْ تُبِيدُهُمْ وَتُحَطِّمُ أَنْصَابَهُمْ".
(1) المستشرقون: جمع مستشرق، يطلق على كل من يبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم وليس من أهلهم، ولهم تيار فكرى يعرف باسمهم وهو (الاستشراق) هدفه التشكيك في صحة نبوة محمد S والطعن في الإسلام دينًا وشريعة وعقيدة ولغة، منهم منصفون وأكثرهم المتعصبون وكلاهما مرٌ كافر، ولهم آراء خطيرة نكتفى منها بشبهتين اثنتين حول النبي S وسنته، نهيك عن شبههم حول القرآن.
(2) سفر الخروج [23: 22] ، وانظر أيضًا ما جاء في نفس السفر [34: 11] .